محمد تقي النقوي القايني الخراساني
37
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وثالثها - ما ذهب اليه شارح المقاصد حيث قال والمخالفون لعلىّ بغاة لخروجهم على امام الحقّ بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان ولقوله ( ص ) لعمّار تقتلك الفئة الباغية وقد قتل يوم صفّين على يد أهل الشّام وليسو كفّارا ولا فسقة وظلمة لمالهم من التّأويل وان كان باطلا فغاية الأمر انّهم أخطأ وفى الاجتهاد وذلك لا يوجب التّفسيق فضلا عن التّكفير . ورابعها - ما ذهبت اليه المعتزلة من انّه اسم ذمّ ويسمّونهم فسّاقا . وخامسها - ما ذهبت اليه الزّيدية والنّظام من المعتزلة وأبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشى من المرجئة بقولهم انّه ( ع ) كان مصيبا في حروبه بعد النّبى وانّ من قاتله كان على خطاء انتهى . إذا عرفت الأقوال الواردة في البغاة فاعلم انّ الحقّ في المقام مع أصحابنا الاماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين وقد اتّفقو على كفر البغاة - اعني المحاربين له ( ع ) والأخبار الواردة الدّالة على المدّعى متظافرة لو لم تكن متواترة وقبل الخوض في الادلَّة لا بدّ لنا من اثبات فساد ما ذهب اليه المخالف فنقول : امّا ما ذهب اليه الشّافعى من انّ الباغي ليس باسم ذمّ بل هو اسم من اجتهد فاخطاء ففيه انّ ما ذهب اليه مخالف لصريح اللَّغة فانّ أرباب اللَّغة قد صرّحو بكون الباغي هو الظَّالم المتعدّى واىّ ذمّ أقبح من الظَّلم والغىّ قال في المنجد - بغى بغو - تعدّى وجنى وقال بغى بغاء وبغيا وبغية وبغية ، الرّجل عدل عن الحقّ عصى عليه استطال